السؤال 114 [ تفسير الشيعة الآية « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
]
يفسّر علماء الشيعة هذه الآية
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
« 1 » على أنّه من كانت عنده امرأة كافرة ، فليعرض عليها الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته وإلّا فهي بريئة منه ، فلماذا تزوّج النبيّ صلى الله عليه وآله بعائشة رغم أنّها كانت كافرة مرتدّة كما تزعمون ؟
الجواب : لقد تكرر هذا السؤال كثيراً ، ومع ذلك نجيب عنه بما يلي :
إنّ الشيعة عن بكرة أبيهم لم تقل ولا تقول بكفر زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة وهذه فرية تنسب إلى الشيعة كذباً وزوراً .
والغاية من طرح هذه التهمة التستر على جريمتها الّتي ارتكبتها بخروجها بوجه الإمام علي عليه السلام وهو خليفة زمانها ، إذ أنّها قادت جيشاً جرّاراً لحرب علي عليه السلام في البصرة ، وخالفت أمره سبحانه لهن :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ »
« 2 » .
وأمّا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فقد أكرمها لزوجها صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : « وبعد فلها كرامتها الأُولى » ، فبعثها إلى المدينة بتكريم ، كل ذلك حباً للنبي وتكريماً له . « 3 »
هامش
( 1 ) . الممتحنة : 10 .
( 2 ) . الأحزاب : 33 .
( 3 ) . المستدرك الحاكم : 3 / 120 ؛ صحيح ابن حبان : 15 / 126 ؛ مسند أحمد : 6 / 52 و 97 .