الأُخرى المعتبرة ، وجامع الأسئلة يعترف بصحة الحديث كما هو ظاهر ، إلّا أنّه لم ينقله كاملًا ، فعندما عزم النبيّ صلى الله عليه وآله الخروج إلى تبوك ترك عليّاً خليفةً له على المدينة ، فأخذ المنافقون يشيعون أنّ العلاقة توترت بين النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام ولذلك تركه في المدينة ولم يستصحبه معه ، فلمّا سمع أمير المؤمنين عليه السلام ذلك ذهب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وأخبره بما يقول الناس ، عندئذٍ قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبوّة بعدي » « 1 » .
إنّ لهارون أربعة مقامات بنصّ القرآن الكريم :
1 - شريك موسى في النبوّة لقوله تعالى :
« وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي »
« 2 » .
2 - وزير موسى ومساعده ، لقوله تعالى :
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي »
« 3 » .
3 - العضد القويّ الذي يستند عليه موسى عليه السلام لقوله تعالى :
« اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي »
« 3 » .
4 - كان نائب موسى عليهما السلام في فترة غيابه ، لقوله :
« وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 7 / 120 ، باب فضائل عليّ بن أبي طالب ، الحديث رقم 2404 ؛ البخاري ، كتاب 24 الباب 4 الحديث 3706 ؛ المستدرك للحاكم : 3 / 133 .
( 2 ) . طه : 32 .
( 3 ) . طه : 29 .
( 4 ) . طه : 31 .
( 4 ) . الأعراف : 142 .