الإمام على فتوى ، وكان باب الحرية مفتوحاً ، فاتفاقهم يكشف عن قول الإمام وأنّه كان معهم ، والإجماع هنا حجّة .
2 . الإجماع في عصر الغيبة ، فلو اتفق الفقهاء في عصر على حكم من الأحكام الشرعية على وجه يلازم اتفاقهم قول الشارع ملازمة عادية أو عقلية ، فالإجماع هنا حجّة . فبأي دليل يفتري جامع الأسئلة بأنّ الشيعة لا يقبلون الإجماع ، نعم قد يكون نظره متوجهاً إلى الإجماع المدّعى على خلافة الخلفاء والّذي ثبت في محله عدم تحققه في حق الثلاثة ، وقد مرّ تفصيل ذلك .
وأمّا قبول قول عمّة الإمام « حكيمة » الّتي كانت أُختاً للإمام الهادي عليه السلام ، وعمّة للإمام الحسن عليه السلام فلأنّها كانت امرأة مؤمنة زاهدة اتّخذها الإمام مستودعاً للسرّ الّذي لم يكن يبديه لغيرها .
لكن الإيمان بولادة الإمام الثاني عشر لا يعتمد على شهادة هذه المرأة فقط ، بل على شهادة الإمام العسكري عليه السلام ورؤية جماعة من الشيعة ابنه عنده .
السؤال 100 [ حديث : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » ]
يزعم الشيعة أنّ عليّاً يستحقّ الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله لحديث : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » ثمّ نجد أنّ هارون لم يخْلَف موسى عليه السلام بل خَلَفَه يوشع بن نون ؟
الجواب : نعم ، إنّ حديث المنزلة من مختصّات الإمام عليّ عليه السلام ، حيث نُقل بعشرات الطرق في الصحيحين ( البخاري ومسلم ) وغيرهما من الكتب