عِنْدَهُمْ »
يعني أنّ الأشخاص من أهل الكتاب الذين يعرفون علامات النبيّ صلى الله عليه وآله الموجودة في كتبهم يؤمنون به ويكونون عوناً له .
إذن : فالآية ليس لها علاقة إلّابأهل الكتاب ، وإذا قلنا إنّها كلّية فهي تشمل جميع المسلمين الذين سيكونون في المستقبل .
ثانياً : ذكرنا « أنّ القول بارتداد الصحابة كلهم إلّاثلاثة » تهمة يحاول جامع الأسئلة جاهداً إلصاقها بالشيعة ، ومن المحال أن يكون لدينا اعتقاد بارتداد عامة الصحابة ، وقلنا مراراً إنّ ما يناهز مائتي وخمسين صحابياً كانوا من روّاد التشيّع ، وأنّ فريقاً كبيراً من الصحابة غير معروف عند المسلمين أصلًا ، وإذا وردت روايات في هذا الشأن « 1 » فهي أخبار آحاد ومتشابهة ، وجامع الأسئلة على طبق عادته في أغلب ما طرحه من مسائل لم يأت بشاهد واحد على هذه التهمة ، مركّزاً فقط على تكرار كذبه عَلّه يجد له مكاناً عند القارئ ويؤثر عليه .
ولكن نعطف نظره إلى وجود أكثر من عشر روايات في مجموع صحاح أهل السنة تتحدّث عن ارتداد الصحابة ، حتّى أنّه وردت فيها ؛ عندما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ أصحابه منِعُوا من ورود حوض الكوثر نادى « أصيحابي ! أصيحابي ! » فجاء الجواب : « إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » ، يرجى مراجعة كتاب جامع الأُصول لابن الأثير حول هذه الروايات .
هامش
( 1 ) . الكشي في رجاله : 6 ، الحديث 12 .