إلى حدّ التقية .
لقد بسط معاوية سلطانه على جميع البلدان الإسلاميّة بعد ستّة أشهر من هذه الخطبة التي ألقاها أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، حيث قام معاوية بتقريب أصحاب الباطل وأغدق عليهم الأموال الطائلة ولاحق المطالبين بالحقّ والعدل في كلّ الأصقاع وقضى عليهم ، والإمام عليه السلام في هذا الزمان يقول حذارَ من أن تكونوا مع معاوية وأصحابه وتشاركوا في جرائمهم ، ولذلك فإنّ الشيعة في ذلك الوقت لم يقفوا مع معاوية ، رغم كلّ محاولاته لإغرائهم بالمال ، أو عن طريق إبادتهم بالقتل الجماعي ، كما فعل مع حجر بن عديّ وعمرو الحمق من الصحابة الأجلّاء .
السؤال 91 [ ما الذي أجبر أبا بكر على مرافقة النبيّ صلى الله عليه وآله في هجرته ؟ ]
ما الذي أجبر أبا بكر على مرافقة النبيّ صلى الله عليه وآله في هجرته ؟ فلو كان منافقاً فلماذا يهرب من مكة ؟ وإن كان نفاقه لمصلحة دنيوية ، فما هي مصلحته من مرافقة النبي ؟
الجواب : لا شكّ في أنّ سفر أبي بكر لم يكن مجبراً عليه ، وأنّه اختار هذا السفر بمحض إرادته ، إلّاأنّ كيفيّة سفره نقلت بثلاثة وجوه :
1 - أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ذهب إلى منزل أبي بكر وأخبره بمسألة الهجرة إلى المدينة ، وأنّ أبا بكر أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله بأنّه مستعدٌّ للذهاب ، وهذا الحديث تنقله ابنته عائشة . « 1 »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 2 / 376 .