تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

السؤال 94 [ لماذا عندما يتعلّق الأمر بأصحاب نبيّنا صلى الله عليه وآله تقولون إنّهم كفّار ؟ ]

السنن الكونيّة والشرعيّة تشهد بأنّ أصحاب الأنبياء هم أفضل أهل دينهم ، فإنّه لو سئل أهل كلّ دين عن خير أهل ملّتهم لقالوا أصحاب الرسل ، فلو سُئِلَ أهل التوراة عن خير ملّتهم لقالوا أصحاب موسى ، ولو سُئل أهل الإنجيل عن خير أهل ملّتهم لقالوا أصحاب عيسى ، وكذلك سائر الأنبياء . فلماذا عندما يتعلّق الأمر بأصحاب نبيّنا صلى الله عليه وآله تقولون إنّهم كفّار ؟ الجواب : اعتاد جامع الأسئلة على التكرار المملّ في طرح أكاذيبه التي لا تنتهي ، ويحاول إلباسها بلباس الإشكال ، وممّا يزيد في صعوبة موقفه انعدام المصدر الذي ينقل عنه ، فراح يعوّض عنه بالكذب . فالادّعاء سهل ، ولكن إقامة الدليل أمرٌ صعب . يقول : لو سئل أهل التوراة عن خير ملّتهم لقالوا أصحاب موسى ، وهذا كلامٌ عجيب ، حيث إنّه يسأل أهل التوراة ويحتج به علينا ، ولكنّه لم يسأل القرآن ماذا يقول في أصحاب موسى عليه السلام ؟ ألم يرتدّوا في غياب موسى ؟ ألم يعبدوا العِجل بدلًا عن عبادة اللَّه تعالى ؟ ! لقد اصطحب موسى عليه السلام معه أفضل بني إسرائيل للميقات ، ولكن بسبب كثرة عنادهم ولجاجهم سمّاهم بالسفهاء وقال :
« أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ