تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
السُّفَهاءُ مِنَّا »
« 1 » ، والقرآن قال في شأن الطبقة الأُولى من أصحاب موسى عليه السلام :
« وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ »
« 2 » . والعجيب هنا أنّ نفس هذه الطبقة الأُولى من أصحاب موسى عليه السلام تتعرّض للتوبيخ من قِبل اللَّه تعالى :
« وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ »
« 3 » . ويقول : لو سُئِل أهل الإنجيل عن خير أهل ملّتهم لقالوا أصحاب عيسى عليه السلام ، والعجيب أنّ أصحاب الإنجيل ، يقرأون في الإنجيل أنّ واحداً من حواريّي عيسى عليه السلام واسمه ( يهودا الأسخريوطي ) هو الذي أخبر عن مكان عيسى ممّا جعل أعداءه يُلقون القبض عليه ويتآمرون على قتله . أضف إلى ذلك فإن منطق القرآن يخالف ما ذكره جامع الأسئلة فهو يبشر ببروز شخصيات لامعة - بمرور الزمان - أفضل من الملتفين حول رسول اللَّه ، قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 4 » . ونحن نطلب من جامع الأسئلة أن يقرأ ما ورد في تفاسير أهل السنّة حول هذه الآية المباركة ، حتّى يتبيّن له أنّ المتأخّرين من المسلمين أفضل
هامش
( 1 ) . الأعراف : 155 . ( 2 ) . البقرة : 93 . ( 3 ) . البقرة : 92 . ( 4 ) . المائدة : 54 .