الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء عليّ فأدخله ، ثمّ قال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
« 1 »
وهل نزلت آية المباهلة في حقّ الحسن والحسين عليه السلام وأُمّهما بنت النبيّ صلى الله عليه وآله وابن عمّه العزيز ، أم نزلت في حقّ أُولئك الأشخاص الثلاثة ؟ ! في حين أنّ اصطحاب النبيّ صلى الله عليه وآله لأهل بيته لمباهلة نجران كانت علامة واضحة على أنّه لم يكن هناك شخص واحد بين جميع المسلمين مُستجاب الدعاء سوى هؤلاء الأربعة من أهل بيته ، وإلّا لاصطحبه النبيّ صلى الله عليه وآله بدلهم .
وينقل مسلم في صحيحه ما قاله معاوية لسعد بن أبي وقّاص : « ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبُّ إليَّ من حمر النعم ؛ سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول له حينما خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ : يا رسول اللَّه خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول اللَّه : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبوّة بعدي . . . ولمّا نزلت هذه الآية :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ »
دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهم هؤلاء أهلي » « 2 » .
فهل هذه الفضائل وردت في حقّ الأشخاص الثلاثة المذكورين ؟ !
إنّ من وظائف المسلمين مودة أهل البيت وبالتالي التأسّي بهم لكي يتمكنوا من الوصول إلى الكمالات التي كان أهل البيت يتمتّعون بها . وقد
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 7 / 130 ، باب فضائل أهل بيت النبيّ ، برقم 2424 .
( 2 ) . المصدر السابق : 7 / 119 ، باب فضائل أهل بيت النبيّ ، برقم 2404 .