السؤال 81 [ تزعم الشيعة أنّ أبا بكر وعمر اغتصبا الخلافة من عليّ عليه السلام ]
تزعم الشيعة أنّ أبا بكر وعمر اغتصبا الخلافة من عليّ عليه السلام وتآمرا عليه لكي يمنعوه منها . فلو كان الأمر كما ذكرتموه فما الذي دعا عمر إلى إدخاله في الشورى مع مَن أدخله فيها ؟ ولو أخرجه منها كما أخرج سعيد بن زيد أو قصد إلى رجلٍ غيره فولّاه ما اعترض عليه أحد بذلك بكلمة ؟
الجواب : أوّلًا : الخليفة الثاني كان يريد من وراء تشكيله للشورى الوصول إلى مبتغاه بطريقة يستحسنها المجتمع الإسلامي ، حتّى يقبلها المهاجرون والأنصار .
وأمّا إشراكه عليّاً عليه السلام في تلك الشورى فقد كان مُجبراً على فعل ذلك ، لأنّ المهاجرين والأنصار يستحيل أن يقبلوا بشورى ليس فيها عليّ عليه السلام .
وبعبارة أُخرى : أنّ علياً عليه السلام فرض نفسه على عمر وإلّا لما أدخله في الشورى .
إذن ، فعمر لم يُشرك علياً في الشورى خدمة له ، بل خدمة لهدفه المرسوم .
ثانياً : إنّ الذين لديهم رؤية تأريخيّة ثاقبة وموضوعيّة ، يعلمون أنّ التركيبة التي تمّت بها عمليّة الشورى كانت بنحوٍ يكون الفوز فيه لعليّ عليه السلام أمراً مستحيلًا ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام سيحصل على صوتين فقط ، واحدٌ هو صوته عليه السلام