تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نزلت آية المودّة تأمر بمودّتهم كثمن قليل في حقّهم على الرسالة التي جاء بها النبيّ صلى الله عليه وآله وكانت سبباً في هداية المسلمين ، قال تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » . « 2 » فهل مودّة الأشخاص الثلاثة وحبّهم يُعدّ أيضاً أجراً على الرسالة ؟ ! ينقل البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال بحق الحسين عليه السلام : « اللّهمَّ إنّي أحبّه فأحبّه ، وأحبب مَن يُحبّه » . وعن البراء بن عازب قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله واضعاً الحسن بن عليّ على عاتقه وهو يقول : « اللّهُمَّ إنّي أحبّه فأحبّه » « 3 » . ونحن هنا لا نريد التحدّث عن « سعد بن أبي وقّاص » الذي تمرّد على بيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام حينما بايعه المهاجرون والأنصار . وأمّا عبد الرحمن بن عوف الزُهري فقد اكتسب ثروة طائلة لم يسبق لها مثيل في تاريخ المسلمين الأوائل ، وذلك على إثر انتخابه لعثمان للخلافة من بين الأشخاص الستّة الذين عيّنهم عمر بن الخطّاب ، حيث بلغت ثروته لدرجة أنّ كلّ واحدة من زوجاته الأربعة - بعد وفاته - أخذت ثمانين ألف دينار ، كربع الثمن من ثروته بعد موته ، وما عليك إلّاأن تقرأ بالتفصيل ما أجملناه . فلقد وصل الأمر بكثرة السبائك الذهبيّة التي تركها عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 . ( 2 ) . لاحظ : تفسير الطبري : 25 / 14 ؛ مستدرك الحاكم : 3 / 172 وغيرهما . ( 3 ) . صحيح البخاري : 4 / 216 ، برقم 3747 ؛ صحيح مسلم : 7 / 130 ، برقم 2421 .