وغزوة حُنين ، إلّاأنّ النصر الواقعي كان حليفه لأنّه عمل بتكليفه ووظيفته .
وأمّا ما يرجع إلى الإمام الحسن عليه السلام فإنّه لم يلجأ إلى الصلح حتّى يُقال إنّه سلّم زمام أمر المسلمين للبُغاة ، وإنّما أُجبر على الصلح ، وقد أُشير في جواب الأسئلة المتكرّرة الماضية إلى علل صلح الإمام الحسن عليه السلام .
وإذا كان الحسن بن عليّ عليهما السلام - طبقاً لعقيدة صاحب الأسئلة - بصلحه مع معاوية قد جعل زمام أمر المسلمين بيد شخصٍ مرتدّ ، فإنّه يجب القول إنّ نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله الذي عقد صُلح الحديبيّة مع مشركي مكّة قد أودع بيت اللَّه والمسلمين المحتجزين في مكّة بيد المشركين .
والجواب عن كلا الصلحين هو كونهما جاءا تحت الضغط والاضطرار ، وكون المصالح اقتضت ذلك أيضاً .
السؤال 79 [ إنّ الشيعة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته ]
إنّ الشيعة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته ، ولا يمكنهم ذلك إلّاإذا صاروا من أهل السنة و . . . .
الجواب : لقد اعترتني الدهشة حينما بلغتُ هذا السؤال ، فهل يوجد هناك مجال للشكّ والترديد في إيمان وتقوى وإيثار وعدالة شخص مثل عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ، حتى لا يمكن إثبات ذلك إلّاإذا كان الشخص سنيّاً ؟ ! ! إذ متى كفر عليٌ عليه السلام حتّى يؤمن أو نحتاج لمعرفة إيمانه إلى دليل ، إذ أنّه كان مع