النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ صباه يتبعه اتباع الفصيل لأثر أُمّه « 1 » إلى أن نُبّئ الرسول بغار الحراء يوم الاثنين وهو معه ، وآمن علي يوم الثلاثاء .
يعتقد الموافق والمخالف حتّى النصارى والماديون بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو إنسانٌ كامل يجب أن يكون نموذجاً يُحتذى به لعباقرة العالم ، فهل يصحّ القول إنّه لا يمكن إثبات عدالته إلّاإذا كان الشخص سنيّاً ، وهذا « شبلي شُمَيِّلْ » رجل ماديّ ، ليس له ما يربطه بعليّ عليه السلام من جهة الإيمان والدِّين ، ينحني إجلالًا وإكباراً أمام عظمة الإمام عليه السلام قائلًا : « الإمام عليّ بن أبي طالب عظيم العظماء ، نسخة مفردة لم يرَ لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديماً ولا حديثاً » .
أوليس عاراً على صاحب الأسئلة يقول : إنّ إيمان عليّ لا يثبت لأحد إلّا إذا كان سنيّاً .
إنّ جامع الأسئلة لم يقرأ ورقة واحدة من قواعد الحديث ، لأنّه لا يشترط في الخبر المتواتر الإسلام ، ولا العدالة ، فما بالك باشتراط كون الشخص الناقل سنيّاً ؟
وأمّا عن الخوارج الذين هم أعدى أعداء عليّ عليه السلام فقد كانوا قبل مسألة التحكيم يعتقدون أنّ عليّاً عليه السلام هو أفضل وأشرف أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله قاطبةً .
وإنّما انفصلوا عن علي لمسألة التحكيم الّتي فرضوها عليه - صلوات اللَّه
هامش
( 1 ) . لاحظ : نهج البلاغة ، الخطبة رقم 192 ، وهي تسمى القاصعة .