السؤال 78 [ لما ذا سلّم لمعاوية الحسن عليه السلام زمام أمر المسلمين ؟ ]
يدّعي الشيعة أنّ معاوية كان كافراً ومرتدّاً ، فلماذا سلّم له الحسن عليه السلام زمام أمر المسلمين وهو يعلم أنّه مرتدّ ؟ ولازم ذلك أن يكون علي مغلوباً من المرتدّين وان الحسن قد سلّم أمر المسلمين إلى المرتدّين .
الجواب : يعتقد فقهاء المسلمين - شيعةً وسنّة - بأنّ معاوية بغى ، يعني خرج على إمام زمانه المفترض الطاعة ، فهو معدود عندهم من الظالمين والبُغاة . يقول أحمد بن حنبل : لو لم يُحارب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام البُغاة لما عرف فقهاء الإسلام أحكام البُغاة ، « 1 » وقد قاتل ثلاث فرق بأمر النبيّ صلى الله عليه وآله هم :
أ - الناكثون ( أصحاب الجمل ) .
ب - القاسطون ( الظالمين والبُغاة ) .
ج - المارقون ( الخوارج الذين مرقوا وخرجوا من الدِّين ) .
ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يستحيل عليه أن يخسر حرباً ، لأنّه عمل بتكليفه ، تالياً قوله سبحانه :
« قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ »
« 2 » ، شأنه في ذلك شأن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله الذي قد انهزم - في الظاهر - في غزوة أُحد
هامش
( 1 ) . شرح إحقاق الحق : 31 / 359 .
( 2 ) . التوبة : 52 .