1 - امتناع قبيلة الخزرج عن بيعة أبي بكر - وهي تشكّل نصف الأنصار كما نعلم - لأنّ هذا الفريق كان مصمّماً على أن يتولّى زمام الخلافة الصحابي سعد بن عبادة ، ولما تمت الخلافة لأبي بكر بأسباب وأسباب خاف سعد فلحق بالشام ، ولكن للأسف تعرّض هناك لعمليّة اغتيال مدبّرة أودت بحياته ، ولم يُعرف قاتله ، وقد نسبوا عمليّة قتله إلى الجنّ ، يقول شاعرهم :
قد قتلنا سيّد ال * - خزرج سعد بن عبادة
فرميناه بسهمي * - ن فلم نخط فؤاده « 1 »
2 - امتناع بني هاشم وعدد من الصحابة عن بيعة أبي بكر ، فتحصنوا في بيت فاطمة عليها السلام فتعرّضوا للتهديد من قبل مبعوث الخلافة بأنّه إذا لم يخرجوا للمبايعة فسيتمّ إحراق البيت بمَن فيه ، وهذه الحادثة ليس من السهل إنكارها ، فقد اتفقت المصادر التاريخية على أنّ عمر وقنفذ مولى أبي بكر وغيرهما أتوا دار عليّ عليه السلام وكريمة النبيّ صلى الله عليه وآله فاطمة الزهراء عليها السلام ، واقتحموه ليخرجوا من فيه للبيعة .
قال ابن قتيبة : إنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي ( كرّم اللَّه وجهه ) ، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب ، وقال : والّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على مَنْ فيها ، فقيل له : يا أبا حفص أنّ فيها فاطمة ، فقال : وإن . . . إلى أن قال : ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتّى أتوا دار فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم
هامش
( 1 ) . تفسير القرطبي : 1 / 317 ؛ تاريخ مدينة دمشق : 2 / 266 .