نزل وما سينزل عليه من وحي ويستجدّ من أحكام ، وإن وصلهم فيما بعد شيء من تلك الأحكام كانوا سيقبلونه طائعين ومسلّمين .
وإمامة عليّ عليه السلام رغم أنّها طُرحت لأوّل مرّة في ما يسمّى ب « يوم الدار » عندما نزل قوله تعالى :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 1 » في السنة الثالثة للبعثة ، إلّا أنّها لم تكن ذات طابع رسمي ، أمّا مع حلول حجّة الوداع وما أعقبها من واقعة غدير خمّ حيث تمّ إعلان إمامة عليّ عليه السلام بشكلٍ رسميّ وعلني حضره أغلب المسلمين ، فقاموا بمبايعته رجلًا رجلًا وامرأةً امرأة .
أمّا الأشخاص الذين فارقوا الحياة قبل إعلان الإمامة في يوم الغدير ونزول حكمها من قِبل اللَّه تعالى ، فهم أشخاصٌ ليس لهم أيّ تكليف إزاء إمامة عليّ ، وقد كان إقرارهم الإجمالي والتصديق الكلّي بجميع ما جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله وما سيجيء به كافياً في تمامية إسلامهم .
وبهذا لا يبقى مجال لصاحب الأسئلة للقول بأنّ إسلامهم كان ناقصاً ! ! .
هامش
( 1 ) . الشعراء : 214 .