تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
القول بأنّ طاعتهم شرط لدخول الجنة ، ولذلك قال : « وإنّما وجب ذكر طاعة الرسول بعد طاعة اللَّه كشرط لدخول الجنّة ، لأنّ الرسول مبلغ عن اللَّه ولأنّ طاعته طاعة لمن أرسله أيضاً ، ولما لم يثبت لأحد بعد رسول اللَّه جانب التبليغ عن اللَّه ، فاللَّه علّق الفلاح بطاعة رسوله دون أمر الآخرين » . « 1 » وما ذكره حق في الولاة الذين أمر ابن حنبل والطحاوي بطاعتهم فإنّ طاعتهم ليست شرطاً لدخول الجنة بل ربّما تكون سبباً لدخول النار . وأمّا « الإمام » المنصوب من قبل اللَّه سبحانه بواسطة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فعنده ما عند النبي من العلم وأحكام اللَّه سبحانه وهوأحد الثقلين كما في الحديث المتواتر ، وكسفينة نوح الّتي من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، فطاعة هكذا إمام ، شرط لدخول الجنة ، لأنّه مبلغ عن اللَّه سبحانه عن طريق نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّه عيبة علم الرسول وباب علمه . وهل يلتزم هو بتطبيق هذه القاعدة على أبي بكر وعمر وعثمان فلا تكون طاعتهم واجبة عنده ؟ ! ! وآفة فهم السائل أنّه لم يعرف معنى الإمام لدى الشيعة وما يراد منها في رواياتهم . ولأجل هذه المكانة العظيمة والمقام الرفيع الذي يحظى به منصب الإمامة عند النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد عمد النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة من بعده إلى بيان هذا المقام الذي يتمتّع به الإمام المعصوم ، وكذا الوظائف الموكلة إليه من قِبل اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : 54 .