تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
به ، ومن غلبهم بالسيف وسمّي أمير المؤمنين ، . . . ليس لأحدٍ أن يطعن عليهم وينازعهم . . . » . « 1 » وهناك رسالة لأبي جعفر الطحاوي تُدرَّس اليوم في جامعة المدينة المنوّرة تحت عنوان « بيان السنّة والجماعة » يقول فيها : « ولا نرى الخروج عن أئمّتنا وولاة أُمورنا ، وإن جاروا ولا ندعو عليهم ، ولا ننزع يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة اللَّه عزّ وجلّ فريضة » . « 2 » وجامع الأسئلة من الانترنت ليس له أدنى اطّلاع بشأن مقام الإمامة بل لم يفهم رأي المدرسة والمذهب الّذي ينتمي إليه ، ولا علم له بما نقلته كتب الحديث عندهم حول هذا الموضوع ؛ فقد جاء في أحاديث يرويها أهل السنّة أنفسهم : « من مات ولم يكن في عنقه بيعة إمام مات ميتةً جاهليّة » . « 3 » ومن خلال هذا الحديث نقول : إذا كان واقعاً أنّ الطاعة منحصرة في اللَّه والرسول فقط فما معنى تأكيد النبيّ صلى الله عليه وآله على بيعة كلّ مسلم لإمام الزمان الذي يعيش فيه ، بل يصل به الأمر إلى تحذير المسلمين من الموت قبل أخذ البيعة لإمام زمانهم ، وإلّا فإنّ موتهم سيكون بمثابة الموت على الجاهليّة . وحقيقة الأمر أنّ السائل تصوّر أنّ المراد من الإمام هو أحد الخلفاء الأمويين أو العباسيين الذين صاروا أئمة للضلال والفساد ولذلك عجب من
هامش
( 1 ) . تاريخ المذاهب الإسلاميّة ، لمحمّد أبو زهرة : 2 / 322 . ( 2 ) . شرح العقيدة الطحاويّة : 110 - 111 . ( 3 ) . مسند أحمد : 2 / 96 .