فالرواية بصدد بيان المصداق لا بصدد بيان كونها جزءاً من الآية .
ولو كان جامع الأسئلة عارفاً بلسان روايات أئمة أهل البيت لميّز بين ما هو جزء من الآية وبين ما هو تفسير لها ، وهذه هي الآفة المهلكة في سوء فهمه للروايات الّتي ذكرها .
3 . آية الطاعة
قال جامع الأسئلة روى الكليني : عن الإمام الصادق عليه السلام : « من يطع اللَّه ورسوله - في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده - فقد فاز فوزاً عظيماً - هكذا نزلت » . « 1 » والجواب هو نفس الجواب فالإمام عليه السلام بصدد بيان مصداق بارز لما تجب إطاعته وهي ولاية علي وبنوه ، ولذلك ذكر شراح الحديث أنّ معنى قوله : هكذا نزلت ، أي بهذا المعنى نزلت ، وكذا الكلام في نظائرها . « 2 » ونظير هذا النوع من التفسير - الذي لا يستلزم القول بوقوع التحريف في القرآن - ما جاء في صحيح مسلم نقلًا عن عائشة التي قالت : « حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى - صلاة العصر - وقوموا للَّهقانتين » « 3 » ، وكما نعلم أنّ صلاة العصر ليست جزءاً من الآية ، إذن فهي تفسير للآية ، وما عليك
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 417 .
( 2 ) . التفسير الصافي للفيض الكاشاني : 1 / 163 ؛ شرح أُصول الكافي للمازندراني : 7 / 65 .
( 3 ) . المصنف لعبد الرزاق : 1 / 577 ، برقم 2201 ، وبرقم 2202 عن حفصة ، ورواه البيهقي فيالسنن الكبرى : 1 / 459 عن البراء بن عازب .