تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأمّا جابر ، فالظاهر أنّه جابر بن يزيد الجعفي وقد وصفه النجاشي بقوله : وكان في نفسه مختلطاً وله كتب . وأما المتن فالإمام بصدد دفع وهمٍ وهو أنّ تسمية علي بأمير المؤمنين قد تمت من قبل الناس ، فأجاب بأنّها كانت من اللَّه عز وجل ، وأنّ اللَّه أخذ منهم العهد في عالم الذر على أمرين هما : رسالة محمد ، وإمرة علي . هذا هو المراد من الآية ، وأمّا ظهوره في كونه جزءاً من الآية فلا يؤخذ به لقضاء الضرورة على بطلانه . هذا هو واقع الحديث سنداً ومتناً . ويدل على ما ذكرنا من « أنّ الرواية بصدد تفسير الآية » ما رواه بكير بن أعين حيث قال : كان أبو جعفر يقول : إنّ اللَّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية وهم ذر ، يوم أخذ الميثاق على الذر والإقرار له بالربوبية ولمحمد بالنبوة . « 1 » وهذه الرواية تفسّر الرواية السابقة .

2 . آية الإيمان بالنبي وتعزيره ونصرته

قال سبحانه في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 436 ، برقم 1 .