أضف إلى ذلك أنّ هذه الأخبار - لو صحّ سندها - فإنّها لا تقابل الأدلة القطعية الدالة على أنّ القرآن الكريم محفوظ بإرادة اللَّه سبحانه بين الدفتين ولم يزد فيه شيء ولم ينقص منه ، فلا قيمة لهذه الأخبار إذا كانت صريحة في التحريف .
والمهم هو دراسة كل واحد من هذه الأخبار فإنّها ليست صريحة ولا ظاهرة في أنّ هذه الكلمات أو الجمل حذفت من كتاب اللَّه العزيز ، بل هي بصدد تفسير الآية أو بيان المصداق الواضح إلى غير ذلك من الدواعي إلى هذا النوع من التفسير .
وإليك دراسة الروايات واحدة بعد الأُخرى :
1 . تفسير آية الذر
روى الكليني عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : لم سمّي ( علي ) أمير المؤمنين ؟ قال : « اللَّه سمّاه وهكذا أنزل في كتابه :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
« 1 » ، وأنّ محمداً رسولي وأنّ علياً أمير المؤمنين » . « 2 » أمّا السند فقد حكى العلّامة المجلسي بأنّ الحديث مجهول « 3 » ، وذلك لأنّ أبي الربيع القزاز لم يوثّق بشيء سوى كونه من مشايخ ابن أبي عمير ؛
هامش
( 1 ) . الأعراف : 172 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 412 .
( 3 ) . مرآة العقول : 4 / 370 .