أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 »
.
فقد روى الكليني : فالذين آمنوا به ( يعني بالإمام ) وعزّروه ونصروه واتّبعو النور . هذا في نسخة - طبع بيروت - وفي طبعة أُخرى الذين آمنوا به ( يعني الإمام ) بحذف حرف الجر ، وهذا هو الصحيح دون الأوّل ، وذلك لظهور الآية في أنّ ضمير الجر في « به » يرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا عبرة بالنسخة الأُولى ، وأمّا الثانية فالحديث لبيان مصداق كامل لمن آمن ولمن عزّر ونصر واتّبع فإنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام هو المصداق الكامل لمن آمن بالنبي وعزّره ونصره ، فلذلك قال : « يعني الإمام » .
فلا صلة للرواية بالتحريف بعد كونها تفسيراً وبياناً لمصداق هذه الأُمور .
وقد نقل البحراني الرواية على وفق النسخة الثانية . « 2 »
وبذلك يظهر الجواب عمّا تخيّله من الدلالة على التحريف حيث إنّ الإمام قال في تفسير الآية : يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت فلان وفلان . « 3 » ومثله ما جاء في تفسير قوله تعالى :
« لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ »
« 4 » ، حيث فسرت بولاية فلان وفلان . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأعراف : 157 .
( 2 ) . انظر : تفسير البرهان : 9 / 40 .
( 3 ) . الكافي : 1 / 429 .
( 4 ) . النور : 21 .
( 3 ) . تفسير العياشي : 1 / 214 .