ثلاث وعشرون سنة ، كيف لا وهو القائل : « واللَّه ما نزلت آية إلّاوقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى مَنْ نزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولًا ولساناً طلقاً » . « 1 » وقال أيضاً : « سلوني عن كتاب اللَّه فإنّه ليس من آية إلّاوقد عرفت بليلٍ نزلت أم بنهار ، في سهلٍ أم في جبل » . « 2 » لذلك فإنّ الكتب المذكورة أغلبها هي أحاديث للنبيّ صلى الله عليه وآله ، وليست كتباً سماوية يلصقها الشيعة بأئمتهم كما هو المتبادر من لحن السائل ؟ وأمّا مصحف فاطمة فقد مرّ الكلام فيه في جواب سابق . « 3 » وقد ذكر البخاري أسماء بعض هذه الكتب في صحيحه في باب كتابة العلم « 4 » .
والعجيب هنا هو أنّ صاحب الأسئلة اعتقد أنّه وجد ثغرة في عقائد الشيعة على الرغم من كونها على العكس من ذلك تماماً ، فهي تعبّر عن اهتمام الأئمة عليهم السلام بسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله . والكتب التي أورد أسماءها على الرغم من كون أكثرها يشير إلى كتاب واحد وعناوين له فهي واضحة في دلالتها على اهتمام أهل البيت عليهم السلام بالثقافة الإسلاميّة والعلوم النبويّة .
ونحن لا نلوم هذا الشخص الذي أظهر هذا العمل الثقافي الكبير
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 338 ؛ كنز العمّال : 13 / 128 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . لاحظ جواب السؤال رقم 9 ، ص 49 .
( 4 ) . صحيح البخاري : 1 / 21 ، باب كتابة العلم ، الحديث 1 .