تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كتاب اللَّه المجيد وسنته صلى الله عليه وآله وسلم الشريفة . وهذان المصدران هما الركيزتان الأساسيّتان اللّتان يقوم عليهما الإسلام ، أمّا أحاديث الأئمّة المعصومين عليهم السلام فهي انعكاس لما جاء في القرآن الكريم وسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، كيف لا وكلّ ما يقولونه قد نقلوه عن النبيّ صلى الله عليه وآله فهم أعدال القرآن وشُرّاحه والثقل الأصغر كما جاء في حديث الثقلين الذي نقله مسلم في صحيحه . فوجودهم عليهم السلام ضمانٌ لحفظ السنّة النبويّة المطهّرة من أيدي العابثين ، وأمّا ما أشار إليه من الكتب فإنّ قسماً كبيراً منها ، أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الّتي كتبها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وورثه أولاده ، والإمام علي عليه السلام كان هوالرجل المقدام في ضبط أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمل بما أمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأمر بكتابتها في أغلب الأحيان ، ولنأخذ نماذج على ذلك : 1 - ألقى النبيّ صلى الله عليه وآله خطبة بعد فتح مكّة وعندما أتمّها ، جاءه رجلٌ من أهل اليمن فقال : اكتب لي يا رسول اللَّه ، فقال : « اكتبوا لأبي فلان » ، « 1 » يعني هذه الخطبة . 2 - وفي آخر أيّام حياته الشريفة قال : « إئتوني بكتابٍ أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده . . » فقال عمر : إنّ النبيّ غلبه الوجع . « 2 » 3 - « كان رجلٌ من الأنصار يجلس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيسمع من النبيّ صلى الله عليه وآله الحديث فيعجبه ولا يحفظه ، فشكا ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال :
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 36 ، الحديث 112 من كتاب العلم ، وج 8 / 38 كتاب الدّيات . ( 2 ) . صحيح البخاري : 1 / 37 ، الحديث 114 من كتاب العلم ، و 4 / 31 و 66 و 85 .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 125 | عبد الله الحسيني