ومصلحة يعلمها سبحانه . كما أنّ إمامة المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) في صغر سنه ليس من مختصاته فقط ، فقد تقلد الإمام الجواد عليه السلام الإمامة وهو ابن تسع سنين وكذا الإمام الهادي عليه السلام كان عمره ثماني سنوات حين تقلّد للإمامة ، وهذا أمر ليس ببعيد عن فضله سبحانه في أن يعطي سبحانه الصبي الصغير مؤهلات تمكّنه من قيادة الأُمّة ، وهذا هو القرآن الكريم قد ذكر أنّه سبحانه قد أعطى النبوة للمسيح وهو بعدُ طفل في مهده .
قال سبحانه :
« قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا »
« 1 »
.
كما أنّه سبحانه قلّد يحيى النبوة وهو صبي قال سبحانه :
« يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »
« 2 » .
السؤال 46 [ هل نزلت على النبيّ صلى الله عليه وآله كتب أُخرى غير القرآن اختص بها عليُّ ؟ ]
هل نزلت على النبيّ صلى الله عليه وآله كتب أُخرى غير القرآن اختص بها عليُّ ؟ وإن قلتم لا ، فما هو المراد من الجامعة ، وصحيفة الناموس ، والصحيفة العبيطة ، وصحيفة ذؤابة السيف ، صحيفة عليّ ، والجفر ، ومصحف فاطمة ، ونُسخ من التوراة والإنجيل والزبور ، وكلّها يحتفظ بها أئمّة الشيعة ؟
الجواب : خلّف النبيّ صلى الله عليه وآله بعد وفاته مصدرين مهمّين هما :
هامش
( 1 ) . مريم : 29 - 30 .
( 2 ) . مريم : 12 .