تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

3 القرآن والبدعة عند أهل الكتاب

ولم يكن الابتداع منحصرا بالمشركين وإنّما عمّ أهل الكتاب ، إذ ندّد بهم القرآن المجيد ، وأشار إلى بعض بدعهم ، ونقتصر هنا على ما يلي : أمر سبحانه وتعالى جميع الأنبياء باتّباع إبراهيم عليه السّلام في المعارف والعقائد وخاصّة التوحيد . قال سبحانه :
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
« 1 » وقال :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
« 2 » وقال سبحانه :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ .
« 3 » ثمّ إنّ الخط الّذي رسمه إبراهيم عليه السّلام لمن يأتي بعده هو خط التوحيد وعبادته سبحانه والاجتناب عن عبادة غيره ، فجعلها كلمة باقية في عقبه ، قال
هامش
( 1 ) . آل عمران : 95 . ( 2 ) . النحل : 122 . ( 3 ) . آل عمران : 68 .