3 القرآن والبدعة عند أهل الكتاب
ولم يكن الابتداع منحصرا بالمشركين وإنّما عمّ أهل الكتاب ، إذ ندّد بهم القرآن المجيد ، وأشار إلى بعض بدعهم ، ونقتصر هنا على ما يلي :
أمر سبحانه وتعالى جميع الأنبياء باتّباع إبراهيم عليه السّلام في المعارف والعقائد وخاصّة التوحيد .
قال سبحانه :
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
« 1 »
وقال :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
« 2 »
وقال سبحانه :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ .
« 3 »
ثمّ إنّ الخط الّذي رسمه إبراهيم عليه السّلام لمن يأتي بعده هو خط التوحيد وعبادته سبحانه والاجتناب عن عبادة غيره ، فجعلها كلمة باقية في عقبه ، قال
هامش
( 1 ) . آل عمران : 95 .
( 2 ) . النحل : 122 .
( 3 ) . آل عمران : 68 .