تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ويقول سبحانه في آية أخرى مندّدا بفكرة التثليث :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
« 1 » وممّا يثير العجب أنّ فكرة التثليث واتّخاذ الولد فكرة مستوردة ، استعاروها من الهنود البوذيّين ، والذكر الحكيم يصرّح بأنّ النصارى يضاهئون في قولهم بالتثليث قول القائلين به في الأمم الماضية ، يقول سبحانه :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ .
« 2 » وقد أثبت الباحثون أنّ القول بالتثليث رائج بين البراهمة والبوذيين ، وقد ألّف أحد المحقّقين كتابا في هذا الصدد أسماه : « العقائد الوثنية في الديانة النصرانية » ، أثبت فيه وجود عقيدة التثليث عند البراهمة وهم يسمّونها بأسماء ثلاثة : برهما : خالق العالم . وشتو : الحافظ ورب العالم . سيفا : المميت .

2 . بدعة اتّخاذ الرهبان أربابا

وقد بلغت غوايتهم حدا اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا ، قال سبحانه :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا
هامش
( 1 ) . المائدة : 73 . ( 2 ) . التوبة : 30 .