ولكن اللّه سبحانه يعدّ هؤلاء الكفرة من المفترين على اللّه الكذب وانّ افتراءهم من قلّة عقلهم .
والعجب أنّ الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا دعاهم إلى ما أنزل اللّه أعرضوا عنه ، وقالوا :
تكفينا سنّة آبائنا وطريقتهم كما يقول سبحانه :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ .
« 1 »
وهذه الأنعام الأربعة المحرمة افتراء على اللّه هي المقصودة في قوله سبحانه :
وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها .
الآية السابعة
أشار القرآن الكريم في آية أخرى إلى أنّ أبالسة الإنس هم الذين كانوا يبتدعون ويفترون على اللّه .
قال سبحانه :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ .
« 2 »
فالآية تنهى عن أكل مالا يذكر اسم اللّه عليه عند الذبح معتبرة « الأكل » فسقا ومعصية ، وكان الشياطين - أي أبالسة الإنس - يعلّمون بعض أذنابهم أن يقولوا للمسلمين : كيف تأكلون الحيوان الذي ذبحتموه بأيديكم ، ولا تأكلون الحيوان الّذي أماته اللّه ؟ أليس قتيل اللّه أولى بالأكل من قتيلكم ؟
هامش
( 1 ) . المائدة : 104 .
( 2 ) . الأنعام : 121 .