الطوسي ) الذين درس عليهم « سالم بن بدران المازني المصري » . ( ص 181 - 182 ) .
فلماذا لم يكشف لنا الدكتور عن المدرسة الفكرية التي ينتسب إليها هذا المعين ؟ ألأن الكشف عن ذلك ، يوهن - دون شك - من قوة القرائن التي حشّدها الدكتور لإثبات إسماعيلية الطوسي ؟ فمعين الدين سالم بن بدران بن علي المازني المصري يعدّ من أكابر الإمامية الاثني عشرية ، وقد تتلمذ على مشاهير فقهائهم كالسيد أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحلبي ( المتوفّى 585 ه ) صاحب « غنية النزوع » ومحمد بن إدريس العجلي الحلي ( المتوفّى 598 ه ) صاحب « السرائر » .
2 . قال : إنّ الذين أخذوا عنه ( أي عن نصير الدين ) العلوم ، ولم تستطع المصادر تحديد انتمائهم . . . فمنهم : ميثم البحراني ، وابن المطهّر الحلّي ، وعبد الكريم بن أحمد بن طاووس ، و . . . ( ص 182 ) .
لقد تملّكتني الحيرة والدهشة ، وأنا أقرأ قول الدكتور الباحث هذا ! ! ! ولا أكاد أصدّق أنّه جادّ في قوله : ( ولم تستطع المصادر تحديد انتمائهم ) ، أترى الدكتور يجهل - حقّا - المدرسة التي ينتمي إليها هؤلاء ؟ وهل أنّ التعرّف على انتمائهم مهمّة عسيرة إلى هذا الحدّ ؟
لا أظنّ أنّ أحدا - ممن يعنى بهذا الشأن - يجهل هذه الأسماء اللامعة في تاريخ العلم والفقه لا سيما ابن المطهّر الحلّي الذي ملأ أسماع الدنيا بعلومه وتصانيفه ومناظراته وزعامته الدينية والفكرية .
وهذا ابن حجر يقول في وصفه - وهو غيض من فيض - : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم ، وكان آية في الذكاء . . . وكان مشتهر الذكر ، حسن
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 416
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٤١٦