وحقّق الرجال والرواية والتفسير .
ودرّس ، فتفقّه به وأخذ عنه جماعة ، منهم : تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي صاحب « الرجال » وانتفع به كثيرا ، والحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلّامة الحلّي ، وابنه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ، ومحمد بن أحمد بن صالح القسّيني ، وغيرهم .
وصنّف تمام اثنين وثمانين مجلدا - كما يقول تلميذه ابن داود - منها : بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية ( ط ) ، المسائل في أصول الدين ، الثاقب المسخر على نقض المشجر في أصول الدين ، كتاب في إيمان أبي طالب ، الآداب الحكمية ، بشرى المحققين في الفقه ( 6 ) مجلدات ، الفوائد العدّة في أصول الفقه ، شواهد القرآن ، وديوان شعر ، وغير ذلك .
توفّي بالحلّة سنة ثلاث وسبعين وستمائة .
ومن شعره ، قصيدة ( قال إنّه أنشدها في مقابلة شيء ممّا تضمنته مقاصد أبي عثمان ( يعني الجاحظ ) ما يرد عليه ورود السيل الرفيع الغيطان ) ، نقتطف منها هذه الأبيات :
ومن عجب أن يهزأ الليل بالضحى * ويهزأ بالأسد الغضاب الفراعل
ويسطو على البيض الرقاق ثمامة * ويعلو على الرأس الرفيع الأسافل
ويبغي مزايا غاية السبق مقعد * وقد قيّدته بالصّغار السلاسل
عدتك أمير المؤمنين نقائص * وجزت المدى ، تنحطّ عنك الكوامل
غلا فيك غال وانزوى منك ساقط * فسمتهما عن منهج الحق مائل
ويغنيك مدح الآي عن كل مدحة * مناقب يتلوها خبير وجاهل