من الأدب والبلاغة ، وقرض الشعر الجيد في أوائل شبابه ثمّ أعرض عنه .
وتصدّر للتدريس ، فالتفّ حوله الجمّاء الغفير ، وعكفوا عليه يأخذون عنه .
وعلا شأنه ، وصار زعيم الإمامية ومرجعهم وأستاذ المجتهدين في عصره .
أشاد بسموّ مكانته العلمية والدينية والأدبية ، وبقابلياته الفذّة في مجال تمحيص الحقائق وتدقيق المطالب جمع من الأعلام مثل تلميذه الحسن بن علي بن داود الحليّ ، الذي وصف أستاذه بالمحقّق المدقّق ، وقال : كان ألسن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجّة ، وأسرعهم استحضارا .
وقال علي بن عبد العالي الكركي ( المتوفّى 940 ه ) في حقّ المترجم له : شيخ الإسلام ، فقيه أهل البيت في زمانه ، ناهج سبل التحقيق والتدقيق في العلوم الشرعية .
وأثنى عليه أسد اللّه التستري الكاظمي ( المتوفّى 1234 ه ) ثناء بليغا ، وقال في نعته : رئيس العلماء ، حكيم الفقهاء . . . الوارث لعلوم الأئمّة المعصومين . . . . « 1 »
وقد تخرّج بالمحقّق الحلّي وأخذ عنه ثلّة من العلماء منهم : ابن أخته الحسن ابن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلّامة الحلّي ( المتوفّى 726 ه ) ، وابن داود الحلّي المذكور ، والسيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس الحلي ، وعزّ الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي ، وشمس الدين محفوظ بن وشاح الحلي ، وجمال الدين يوسف ابن حاتم العاملي ، والوزير أبو القاسم بن الوزير مؤيد الدين بن العلقمي ، وغيرهم .
وصنّف كتبا ، منها : المسلك في أصول الدين ( ط ) ، الرسالة الماتعية ( ط . مع
هامش
( 1 ) . نقل كلمات هؤلاء الأعلام وغيرهم الأستاذ رضا الأستادي في مقدمته لكتاب « المسلك في أصول الدين » للمحقّق الحلّي .