النجف الأشرف .
وهناك ، واصل نشاطه العلمي والاجتماعي تأليفا وتدريسا وإفتاء وهداية وإرشادا ، واستطاع أن يوجد فيها - أي في النجف - هيئة علمية ذات حلقات ونظم خاصة « 1 » ، وأن يصبح مؤسسا لمركز علمي كبير ( الحوزة العلمية ) ، أخذ يزدهر شيئا فشيئا ، ويستقطب الكثير من روّاد العلم وطالبي المعرفة .
وقد حاز الشيخ الطوسي شهرة واسعة في حياته وبعد وفاته ، وأشاد بعلمه جميع الذين ترجموا له ، فابن الجوزي يصفه بمتكلّم الشيعة ، وابن كثير وابن تغري بردي وابن حجر بفقيه الشيعة .
ويثني عليه العلّامة الحلي بقوله : شيخ الإمامية ، ووجههم ، ورئيس الطائفة . . . عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام . . . صنّف في كلّ فنون الإسلام ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول والفروع .
ولشيخ الطائفة ما يقارب الخمسين مؤلفا إليك ما يختصّ منها بعلم الكلام وما يتصل به من مسائل : تلخيص « الشافي في الإمامة » للسيد المرتضى ( ط ) ، المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام ( ط ) ، رياضة العقول في شرح « المقدمة » المذكورة ، رسالة في الفرق بين النبي والإمام ( ط ) ، المفصح في الإمامة ( ط ) ، مسائل كلامية ، رسالة في الاعتقادات « 2 » ( ط ) ، تمهيد الأصول ( ط ) في شرح قسم الكلام من « جمل العلم والعمل » للسيد المرتضى ، المسائل الرازية في الوعيد ، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد ( ط ) في ما يجب على العباد من أصول العقائد والعبادات
هامش
( 1 ) . راجع الحوزة العلمية في النجف لعلي البهادلي ، ص 70 .
( 2 ) . طبعت هذه الرسالة ضمن كتاب سمّي ب « الرسائل العشر » لشيخ الطائفة الإمامية أبي جعفر الطوسي .