تعالى بالأعمال الصالحة كالتقرب إليه بعيادة المريض وتشييع الجنائز
وزيارة الأخوان في الدين ومواساة الفقير ، فإن عيادة المريض - مثلا -
في نفسها عمل صالح يتقرب به العبد إلى الله تعالى . وليس هو تقربا
إلى المريض يوجب أن يجعل عمله عبادة لغير الله تعالى أو الشرك في
عبادته . وكذلك باقي أمثال هذه الأعمال الصالحة التي منها زيارة
القبور ، وإقامة المآتم ، وتشييع الجنائز ، وزيارة الأخوان .
أما كون زيارة القبور وإقامة المآتم من الأعمال الصالحة الشرعية
فذلك يثبت في علم الفقه وليس هنا موضع إثباته . والغرض أن إقامة
هذه الأعمال ليست من نوع الشرك في العبادة كما يتوهمه البعض .
وليس المقصود منها عبادة الأئمة ، وإنما المقصود منها إحياء أمرهم ،
وتجديد ذكرهم ، وتعظيم شعائر الله فيهم ( ومن يعظم شعائر الله فإنها
من تقوى القلوب ) .
فكل هذه أعمال صالحة ثبت من الشرع استحبابها ، فإذا جاء
الانسان متقربا بها إلى الله تعالى طالبا مرضاته ، استحق الثواب منه
ونال جزاءه .
* * *
7 - عقيدتنا في صفاته تعالى
ونعتقد أن من صفاته تعالى الثبوتية الحقيقية الكمالية التي تسمى
بصفات ( الجمال والكمال ) ، كالعلم والقدرة والغنى والإرادة والحياة - هي