جمدوا على ظواهر الألفاظ في القرآن الكريم أو الحديث ، وأنكروا
عقولهم وتركوها وراء ظهورهم . فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر
حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز .
* * *
6 - عقيدتنا في التوحيد
ونعتقد بأنه يجب توحيد الله تعالى من جميع الجهات ، فكما يجب
توحيده في الذات ونعتقد بأنه واحد في ذاته ووجوب وجوده ، كذلك
يجب - ثانيا - توحيده في الصفات ، وذلك بالاعتقاد بأن صفاته عين
ذاته كما سيأتي بيان ذلك ، وبالاعتقاد بأنه لا شبه له في صفاته الذاتية ،
فهو في العلم والقدرة لا نظير له وفي الخلق والرزق لا شريك له وفي
كل كمال لا ند له .
وكذلك يجب - ثالثا - توحيده في العبادة فلا تجوز عبادة غيره
بوجه من الوجوه ، وكذا إشراكه في العبادة في أي نوع من أنواع
العبادة ، واجبة أو غير واجبة ، في الصلاة وغيرها من العبادات . ومن
أشرك في العبادة غيره فهو مشرك كمن يرائي في عبادته ويتقرب إلى غير
الله تعالى ، وحكمه حكم من يعبد الأصنام والأوثان ، لا فرق بينهما .
أما زيارة القبور وإقامة المآتم فليست هي من نوع التقرب إلى
غير الله تعالى في العبادة ، كما توهمه بعض من يريد الطعن في طريقة
الإمامية ، غفلة عن حقيقة الحال فيها ، بل هي من نوع التقرب إلى الله