وقلة الكلام إلا بخير ، وكثرة ذكر الله ( 1 ) ، والخشوع وكثرة الصلاة
والصلاة على محمد وآل محمد ، وأن يغض من بصره ، وأن يعدو إلى
أهل الحاجة من إخوانه إذا رأى منقطعا ، والمواساة لهم ، والورع عما
نهى عنه وعن الخصومة وكثرة الإيمان والجدال الذي فيه الإيمان ) ( 2 ) .
ثم أنه ليست حقيقة الزيارة إلا السلام على النبي أو الإمام باعتبار
أنهم " أحياء عند ربهم يرزقون " ، فهم يسمعون الكلام ويردون
الجواب : ويكفي أن يقول فيها مثلا : ( السلام عليك يا رسول الله )
غير أن الأولى أن يقرأ فيها المأثور الوارد من الزيارات عن آل البيت ،
لما فيها - كما ذكرنا - من المقاصد العالية والفوائد الدينية ، مع بلاغتها
وفصاحتها ، ومع ما فيها من الأدعية العالية التي يتجه بها الانسان إلى
الله تعالى وحده .
37 - عقيدتنا في معنى التشيع عند آل البيت
إن الأئمة من آل البيت عليهم السلام لم تكن لهم همة - بعد أن
انصرفوا عن أن يرجع أمر الأمة إليهم - إلا تهذيب المسلمين وتربيتهم
تربية صالحة كما يريدها الله تعالى منهم ، فكانوا مع كل من يواليهم
هامش
( 1 ) ليس المراد من كثرة ذكر الله تكرار التسبيح والتكبير ونحوهما
فقط . بل المراد ما ذكره الصادق عليه السلام في بعض الحديث في تفسير
ذكر الله كثيرا أنه قال : " أما إني لا أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ولكن ذكر الله في كل موطن إذا
هجمت على طاعة أو معصية " .
( 2 ) راجع كامل الزيارات ص 131 .