ويأتمنونه على سرهم يبذلون قصارى جهدهم في تعليمه الأحكام الشرعية
وتلقينه المعارف المحمدية ، ويعرفونه ما له وما عليه .
ولا يعتبرون الرجل تابعا وشيعة لهم إلا إذا كان مطيعا لأمر الله
مجانبا لهواه آخذا بتعاليمهم وإرشاداتهم . ولا يعتبرون حبهم وحده
كافيا للنجاة كما قد يمني نفسه بعض من يسكن إلى الدعة والشهوات
ويلتمس عذرا في التمرد على طاعة الله سبحانه . أنهم لا يعتبرون حبهم
وولاءهم منجاة إلا إذا اقترن بالأعمال الصالحة وتحلي الموالي لهم
بالصدق والأمانة والورع والتقوى .
" يا خيثمة ! أبلغ إلينا أنه لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل ،
وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع ، وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة
من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره " ( 1 ) .
بل هم يريدون من أتباعهم أن يكونوا دعاة للحق وأدلاء على الخير
والرشاد ، ويرون أن الدعوة بالعمل أبلغ من الدعوة باللسان : " كونوا
دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الاجتهاد والصدق
والورع " ( 1 ) .
ونحن نذكر لك الآن بعض المحاورات التي جرت لهم مع بعض
اتباعهم ، لتعرف مدى تشديدهم وحرصهم على تهذيب أخلاق الناس :
1 - محاورة أبي جعفر الباقر عليه السلام مع جابر الجعفي ( 2 ) :
هامش
( 1 ) أصول الكافي كتاب الإيمان باب زيارة الإخوان .
( 1 ) نفس المصدر باب الورع .
( 2 ) نفس المصدر باب الطاعة والتقوى .