شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي ) .
2 - أن يلبس أحسن وأنظف ما عنده من الثياب ، فإن في الأناقة
في الملبس في المواسم العامة ما يحبب الناس بعضهم إلى بعض ويقرب
بينهم ويزيد في عزة النفوس والشعور بأهمية الموسم الذي يشترك فيه .
ومما ينبغي أن نلفت النظر إليه في هذا التعليم أنه لم يفرض فيه
أن يلبس الزائر أحسن الثياب على العموم ، بل يلبس أحسن ما
يتمكن عليه . إذ ليس كل أحد يستطيع ذلك وفيه تضييق على الضعفاء
لا تستدعيه الشفقة فقد جمع هذا الأدب بين ما ينبغي من الأناقة وبين
رعاية الفقير وضعيف الحال .
3 - أن يتطيب ما وسعه الطيب . وفائدته كفائدة أدب لبس
أحسن الثياب .
4 - أن يتصدق على الفقراء بما يعن له أن يتصدق به . ومن
المعلوم فائدة التصديق في مثل هذه المواسم ، فإن في معاونة المعوزين
وتنمية روح العطف عليهم .
5 - أن يمشي على سكينة ووقار غاضا من بصره . وواضح ما في
هذا من توقير للحرم والزيارة وتعظيم للمزور وتوجه إلى الله تعالى
وانقطاع إليه ، مع ما في ذلك من اجتناب مزاحمة الناس ومضايقتهم
في المرور وعدم إساءة بعضهم إلى بعض .
6 - أن يكبر بقول : " الله أكبر " ويكرر ذلك ما شاء . وقد
تحدد في بعض الزيارات إلى أن تبلغ المائة . وفي ذلك فائدة إشعار
النفس بعظمة الله وأنه لا شئ أكبر منه . وأن الزيارة ليست إلا لعبادة
عقائد الإمامية — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٠٤