الله وتعظيمه وتقديسه في إحياء شعائر الله وتأييد دينه .
7 - وبعد الفراغ من الزيارة للنبي أو الإمام يصلي ركعتين على
الأقل ، تطوعا وعبادة لله تعالى ليشكره على توفيقه إياه ، ويهدي ثواب
الصلاة إلى المزور . وفي الدعاء المأثور الذي يدعو به الزائر بعد هذه
الصلاة ما يفهم الزائر ، إن صلاته وعمله إنما هو لله وحده وإنه لا يعبد
سواه ، وليست الزيارة إلا نوع التقرب إليه تعالى زلفى ، إذ يقول :
" اللهم لك صليت ولك ركعت ولك سجدت وحدك لا شريك
لك ، لأنه لا تكون الصلاة والركوع والسجود إلا لك ، لأنك أنت الله
لا إله إلا أنت . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل مني زيارتي
وأعطني سؤلي بمحمد وآله الطاهرين " .
وفي هذا النوع من الأدب ما يوضح لمن يريد أن يفهم الحقيقة
عن مقاصد الأئمة وشيعتهم تبعا لهم في زيارة القبور ، وما يلقم
المتجاهلين حجرا حينما يزعمون أنها عندهم من نوع عبادة القبور
والتقرب إليها والشرك بالله . وأغلب الظن إن غرض أمثال هؤلاء هو
التزهيد فيما يجلب لجماعة الإمامية من الفوائد الاجتماعية الدينية في
مواسم الزيارات ، إذ أصبحت شوكة في أعين أعداء آل بيت محمد ،
وإلا فما نظنهم يجهلون حقيقة مقاصد آل البيت فيها . حاشا أولئك
الذين أخلصوا لله نياتهم وتجردوا له في عباداتهم ، وبذلوا مهجهم في
نصرة دينه أن يدعو الناس إلى الشرك في عبادة الله .
8 - ومن آداب الزيارة ( أن يلزم للزائر حسن الصحبة لمن يصحبه
عقائد الإمامية — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٠٥