تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قال الشهرستاني : وهشام بن الحكم صاحب غور في الأصول ، ولا يجوز أن يغفل عن إلزاماته على المعتزلة ، فإنّ الرجل وراء ما يلزمه على الخصم ، ودون ما يظهره من التشبيه ، وذلك أنّه ألزم العلّاف . . . ولسموّ مكانة المترجم العلمية ، آثره يحيى بن خالد البرمكي ، وقرّبه إليه ، وولّاه مجالس الكلام والنظر ببغداد ، والتي كان يحضرها أرباب البحث والنظر من متكلّمي الإسلام وغيرهم كالعلّاف والنظّام والسكّاك وعلي بن ميثم والموبذ . « 1 » ومن أبرز الجوانب التي ظهرت فيها مواهبه في المحاورة والجدل ، هو مناظراته التي كانت تدور حول الإمامة والمسائل المتعلّقة بها ، حيث تجلّت فيها قدراته الخلّاقة في إفحام الخصوم ، وفي تركيز تلك المفاهيم ، وترسيخ بنائها على أسس عقلية ونقلية متينة ، ولأثره البالغ في هذا المجال ، وصفه النديم بقوله : هو من متكلّمي الشيعة ، ممّن فتق الكلام في الإمامة ، وهذّب المذهب والنظر ، وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب . تتلمذ على المترجم فريق من العلماء ، أبرزهم : الفقيه المتكلّم يونس بن عبد الرحمان ( المتوفّى 208 ه ) ، والمتكلّم علي بن منصور الكوفي البغدادي ، والفقيه المتكلّم محمد بن زياد ( أبي عمير ) الأزدي ( المتوفّى 217 ه ) ، والمتكلّم الشهير إبراهيم بن سيّار النظّام المعتزلي . وألّف كتبا كثيرة ، منها : كتاب التوحيد ، كتاب الشيخ والغلام ، كتاب القدر ، كتاب الاستطاعة ، كتاب المعرفة ، كتاب الإمامة ، كتاب الردّ على من قال بإمامة المفضول ، كتاب الوصية والردّ على من أنكرها ، كتاب الردّ على المعتزلة ، كتاب الردّ على الزنادقة ، كتاب الردّ على هشام الجواليقي ، كتاب الردّ على أرسطاطاليس ، كتاب الألطاف ، وكتاب الردّ على أصحاب الاثنين ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . انظر مروج الذهب 4 / 236 برقم 2565 .