البيت كأبان بن تغلب ، وأبي بصير الأسدي ، وعبد اللّه بن أبي يعفور العبدي ، وهشام بن سالم الجواليقي ، ومحمد بن علي الحلبي ، وآخرين .
وأصبح من عيون الفقهاء .
ألّف كتبا ، منها : أصول الشرائع ، وكتاب الحجّ .
أقول : وكان له اهتمام بالمسائل الكلامية ، يبدو ذلك جليّا من رواياته وحواراته في هذا المجال .
قال المترجم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّي ناظرت قوما فقلت لهم : إنّ اللّه جلّ جلاله أجلّ وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل العباد يعرفون باللّه ، فقال : رحمك اللّه . « 1 »
قلت له : من عرف أن له ربّا فقد ينبغي أن يعرف أنّ لذلك الربّ رضا وسخطا ، وأنّه لا يعرف رضاه وسخطه إلّا بوحي أو رسول ، فمن لم يأته الوحي ، فينبغي أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنّهم الحجّة وأنّ لهم الطاعة المفروضة .
فقلت للناس : أليس تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان هو الحجّة من اللّه على خلقه ؟
قالوا : بلى ، قلت : حين مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان الحجّة ؟ فقالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلّا بقيّم ، ما قال فيه من شيء كان حقا ، فقلت لهم : من قيّم القرآن ، فقالوا . . . قلت : وأشهد أنّ عليّا كان قيّم القرآن ، وكانت طاعته مفترضة ، وكان حجّة على الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه ما قال في القرآن فهو حقّ . . .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 / 86 ، كتاب التوحيد ، باب أنّه لا يعرف إلّا به ، الحديث 3 . وتكملة الحديث نقلناها من رجال الكشي 358 برقم 295 .