تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وأصبح من رجال الشيعة البارزين في الفقه والكلام . ألّف كتبا ، منها : كتاب المعراج ، وكتاب التفسير ، وكتاب الحجّ . وتصدّى لنشر فقه وحديث أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وللمناظرة والاحتجاج . وقد شكّل هو والمتكلّم الشهير هشام بن الحكم - نتيجة توافقهما في كثير من الآراء « 1 » - مدرسة خاصة عرفت بالمدرسة الهشامية « 2 » ، نهضت بمهمّة الدفاع عن منهج أهل البيت وخطّهم الفكري والعقائدي ، والردّ على آراء ودعاوى خصومهم والمنحرفين عنهم ، الأمر الذي حملهم على التشنيع عليهما ، وعلى نسبة أقوال وآراء كلامية منكرة إليهما ، عداوة وتعصّبا ، أو جهلا بقواعد فنّ المناظرة . والمترجم هو أحد المتكلّمين الذين ناظروا الرجل الشامي بمحضر الإمام الصادق عليه السّلام . « 3 » قال محمد بن هارون الورّاق البغدادي المعتزلي ( المتوفّى 247 ه ) : إنّ هشام ابن سالم ومحمد بن النعمان أمسكا عن الكلام في اللّه تعالى ورويا عمّن يوجبان تصديقه أنّه سئل عن قول اللّه تعالى :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
، قال : إذا بلغ الكلام إلى اللّه تعالى فأمسكوا ، فأمسكا عن القول في اللّه والتفكّر فيه حتّى ماتا . « 4 » لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم .
هامش
( 1 ) . كما ظهرت بينهما نقاط افتراق ، مما دعا سميّه هشام بن الحكم إلى تأليف كتاب في الردّ عليه . ( 2 ) . عبد اللّه نعمة ، فلاسفة الشيعة 43 . ( 3 ) . انظر الخبر في الكافي 1 / 171 ، باب الاضطرار إلى الحجة ، الحديث 4 . ( 4 ) . الشهرستاني ، الملل والنحل 1 / 191 ؛ والصفدي ، الوافي بالوفيات 4 / 104 .