الوعي ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، من أكابر الشيعة وعظمائها .
شهد وقعة اليرموك ، وفيها شترت عينه .
وسكن الكوفة .
ونفاه عثمان - مع عدد من أعلام الكوفة - إلى الشام عام ( 33 ه ) لاتّهامهم بتأليب الناس ، والقدح في سيرته وسيرة سعيد بن العاص والي الكوفة
ولمّا استفحلت الثورة على عثمان وعمّاله ، تزعّم الأشتر وغيره جموع الثائرين من أهل الكوفة ، وساروا إلى المدينة ، هاتفين بإحياء أحكام القرآن والسنّة المطهّرة ، ومعبّرين - ولسانهم الأشتر - عن ولائهم لأهل البيت ولعلي منار الهدى وإمام الأمّة .
ولما قتل عثمان ، قاد الأشتر الجماهير إلى بيعة علي عليه السّلام ، وشهد معه وقعة الجمل ، ثمّ صار واليا في منطقة الجزيرة الفراتية ( الواقعة على حدود الشام ) .
ثمّ شهد حرب صفين ، فأبلى فيها بلاء حسنا ، وأذاق الأعداء الويل في كرّاته الشديدة عليهم .
وأعيد - بعد انتهاء الحرب - إلى عمله في الجزيرة إلى أن اضطربت الأوضاع في مصر ، فبعثه عليه السّلام واليا عليها بدلا من محمد بن أبي بكر ، فلقي حتفه في الطريق ، وقيل : مات مسموما وهو المشهور « 1 » ، وذلك في سنة ثمان وثلاثين . « 2 »
وللأشتر خطب ومناقشات وأشعار ، عبّر فيها عن اتجاهه العقائدي بكل
هامش
( 1 ) . قيل : إنّ معاوية دسّ إليه سمّا على يد مولى له ، ويقال مولى عثمان ، وقال آخرون : إنّ معاوية كتب إلى عامل الخراج بالقلزم أن يسمّه .
( 2 ) . وقيل : سنة ( 39 ه ) .