أمير المؤمنين عليه السّلام ونهجه القويم ، وذلك في سنة اثنتين وثمانين . « 1 »
قال كميل : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فأخرجني إلى الجبّان ، فلما أصحر تنفّس الصعداء ، ثمّ قال :
يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنّي ما أقول لك :
الناس ثلاثة : فعالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . . .
يا كميل هلك خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر . . .
بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة : إمّا ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته . . .
وقد روى صاحب الترجمة دعاء طويلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عرف باسم ( دعاء كميل ) ، وقد اشتهر هذا الدعاء ولهجت بقراءته الألسن ، لسموّ بيانه ، وعمق مضامينه .
هامش
( 1 ) . وقيل : سنة ( 83 ه ) . قال ابن أبي الحديد : قتله الحجّاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة .