تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
خاصم أباه حين ذكر أمامه مرّة كلاما كان سمعه من النبي في حقّ عليّ ، فقال قيس لأبيه : أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب ثمّ تطلب الخلافة ويقول أصحابك منّا أمير ومنكم أمير . . . ولّاه الإمام علي عليه السّلام مصر في صفر سنة ( 36 ه ) ، فلما وصلها ، قام فيهم خطيبا ، وقال : الحمد للّه الذي جاء بالحق وأمات الباطل وكبت الظالمين ، إنّا قد بايعنا خير من نعلم بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقوموا أيها الناس فبايعوه على كتاب اللّه وسنة رسوله ، فإن نحن لم نعمل لكم بذلك فلا بيعة لنا عليكم . فقام الناس فبايعوا واستقامت مصر . وسعى معاوية إلى استمالته ، بالإغراء أوّلا ثمّ بالتهديد ثانيا ، فكتب إليه قيس : أمّا بعد فالعجب من استسقاطك رأيي والطمع في أن تسومني لا أبا لغيرك الخروج عن طاعة أولى الناس بالأمر وأقولهم بالحق وأهداهم سبيلا وأقربهم من رسول اللّه وسيلة ، وتأمرني بالدخول في طاعتك طاعة أبعد الناس من هذا الأمر وأقوم بالزور وأضلّهم سبيلا . . . وعزل قيس عن ولاية مصر بمحمد بن أبي بكر ، وشهد مع علي عليه السّلام وقعتي صفين والنهروان ، وكان على ميمنة الجيش . ولما ملك معاوية ، وأحضر الناس لبيعته ، قال قيس : إن كنت لأكره مثل هذا اليوم يا معاوية . ثمّ خاطب الناس ، بقوله : لقد اعتضتم الشر من الخير ، واستبدلتم الذل من العزّ ، والكفر من الإيمان ، فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وابن عمّ رسول ربّ العالمين ، وقد وليكم الطليق ابن الطليق
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 266 | اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )