وقال - لما رأى تثاقل الناس عن الاستجابة للإمام الحسن عليه السّلام في قتال معاوية - : أنا ابن حاتم ، سبحان اللّه ما أقبح هذا المقام ، ألا تجيبون إمامكم ، وابن بنت نبيّكم ، أين خطباء المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة ، فإذا جدّ الجدّ فروّاغون كالثعالب ، أما تخافون مقت اللّه ، ولا عيبها ولا عارها ؟ . . . ثمّ مضى لوجهه فخرج من المسجد ودابته بالباب فركبها ، ومضى إلى النّخيلة ، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه ، وكان أوّل الناس عسكرا .
توفّي عدي بن حاتم بالكوفة سنة سبع وستين .
ومن شعره :
تفدي عليّا مهجتي ومالي * وأسرتي يتبعها عيالي
وقال له معاوية يوما : ما فعلت الطّرفات - يعني أولاده - ؟
قال : قتلوا مع عليّ .
قال : ما أنصفك عليّ ، قتل أولادك ، وبقّى أولاده .
فقال عدي : ما أنصفت عليّا ، إذ قتل وبقيت بعده .