تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فإنّكم تقاتلون المحلّين القاسطين الذين لا يقرأون الكتاب ولا يعرفون حكم الكتاب ولا يدينون دين الحقّ ، مع أمير المؤمنين وابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والصادع بالحق والمقيم بالهدى والحاكم بحكم الكتاب الذي لا يرتشي في الحكم ولا يداهن الفجار ولا تأخذه في اللّه لومة لائم . . . ولما خرج الحسين عليه السّلام إلى الكوفة اجتمع ابن عباس وعبد اللّه بن الزبير بمكة ، فضرب ابن عباس جنب ابن الزبير ، وتمثّل :
يا لك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري ونقّري ما شئت أن تنقّري
خلا لك واللّه يا ابن الزبير الحجاز ، فقال ابن الزبير : واللّه ما ترون إلّا أنّكم أحقّ بهذا الأمر من سائر الناس ، فقال له ابن عباس : إنّما يرى من كان في شكّ ، فأمّا نحن من ذلك فعلى يقين . « 1 » ومن شعر ابن عباس في أمير المؤمنين عليه السّلام :
وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل فدونكه إن كنت تبغي مهاجرا * أشمّ كنصل السيف عير حلاحل « 2 »
ولما حضرت ابن عباس الوفاة ، قال : اللّهم إنّي أتقرّب إليك بولاية عليّ بن أبي طالب . « 3 »
هامش
( 1 ) . مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 12 / 325 ( ترجمة عبد اللّه بن عباس ) . ( 2 ) . عير القوم : سيدهم ، والحلاحل جمع حلاحل : الشجاع . ( 3 ) . فضائل الصحابة لابن حنبل 2 / 662 / 1129 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 200 .