الحجاج .
سكن الكوفة .
وأنكر على عثمان سياسته المجانبة لروح الإسلام ، ونقم عليه اختصاصه أقاربه بالمناصب واستئثارهم بالقرار والأموال ، فأمر واليه على الكوفة ( سعيد بن العاص ) بإبعاده ( مع عدد من رجالات الكوفة ) إلى الشام ، وذلك في سنة ( 33 ه ) ، وهناك واجه معاوية ( أمير الشام ) بقوارع كلمه وصراحته المعهودة ، فأمر عثمان بردّهم إلى الكوفة .
ثمّ لزم الإمام عليّا عليه السّلام ، وشهد معه وقعة الجمل ، وأبلى فيها بلاء حسنا ، حيث أخذ الراية بعد استشهاد أخويه سيحان وزيد ، وخاض غمرات الجهاد حتى ارتثّ .
وشهد أيضا حرب صفّين أميرا على كردوس ، ووقعة النهروان .
ونفاه المغيرة بن شعبة ( والي الكوفة من قبل معاوية ) إلى جزيرة أوال ( بالبحرين ) ، فمات فيها سنة ست وخمسين . وقيل : مات بالكوفة . « 1 »
وكان شديد الولاء لأهل البيت عليهم السّلام ، متمسّكا بنهجهم ، وله في الذبّ عن مقامهم وحقّهم في الإمامة وقيادة الأمة احتجاجات معروفة ومواقف مشهودة ، وإليك بعضها :
قال ابن عساكر : وقال الشعبي : خطب الناس معاوية ، فقال : لو أنّ أبا
هامش
( 1 ) . ذكر ابن الأثير أنّ المغيرة دعا صعصعة ، وقال له : إيّاك أن يبلغني عنك أنّك تعيب عثمان ، وإيّاك أن يبلغني أنّك تظهر شيئا من فضل عليّ ، فأنا أعلم بذلك منك . . . فإن كنت ذاكرا فضله فاذكره بينك وبين أصحابك في منازلكم سرّا ، وأمّا علانية في المسجد فإنّ هذا لا يحتمله الخليفة لنا .
فكان يقول له : نعم ، ثمّ يبلغه عنه أنّه فعل ذلك ، فحقد عليه المغيرة . الكامل في التاريخ 3 / 430 .