اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى . . . ثمّ قال : أما واللّه لو وليتموها عليّا لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم . . . أنزلوا آل محمد منكم منزلة الرأس من الجسد بل منزلة العينين من الرأس .
ولما هاجمت الجيوش الإسلامية المدائن ( سنة 16 ه ) ، كان سلمان الفارسي - كما يقول ابن الأثير - رائد المسلمين وداعيتهم « 1 » ، دعا أهل بهرسير ( المدائن الغربية ) ثلاثا ، وأهل القصر الأبيض ثلاثا ، وكان يقول لهم :
إنّما كنت رجلا منكم ، فهداني اللّه للإسلام ، فإن أسلمتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا ، وإن أنتم أبيتم ، فأدّوا الجزية وأنتم صاغرون ، فإن أبيتم ، نابذناكم على سواء ، إنّ اللّه لا يحبّ الخائنين .
ثمّ عيّن واليا على المدائن ، فأقام بها إلى أن توفّي سنة أربع وثلاثين . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكامل 2 / 514 .
( 2 ) . وقيل : سنة ( 35 ه ) ، وقيل : سنة ( 36 ه ) ، في أوّلها .