أجمعين تصيبوا الحقّ . « 1 »
ولما صرع زيد يوم الجمل ، جاء أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى جلس عند رأسه ، فقال : رحمك اللّه يا زيد قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة ، فرفع زيد رأسه إليه ، ثمّ قال : وأنت فجزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين ، فو اللّه ما علمتك إلّا باللّه عليما وفي أمّ الكتاب عليا حكيما ، وإنّ اللّه في صدرك لعظيم ، واللّه ما قاتلت معك على جهالة ، ولكنّي سمعت أمّ سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فكرهت واللّه أن أخذلك ، فيخذلني اللّه . « 2 »
وذكر المسعودي أنّ معاوية قال لعقيل بن أبي طالب : ميّز لي أصحاب علي وابدأ بآل صوحان ، فإنّهم مخاريق الكلام ، فوصف له صعصعة ، ثمّ قال : وأمّا زيد وعبد اللّه ، فإنّهما نهران جاريان يصبّ فيهما الخلجان ، ويغاث بهما اللهفان ، رجلا جدّ لا لعب معه . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ 3 / 229 .
( 2 ) . الاختصاص ، رجال الكشي .
( 3 ) . مروج الذهب : 2 / 75 .