أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وشهد وقائع الفتح ، فقطعت شماله يوم جلولاء .
وسكن الكوفة ، وقدم المدائن ، فكان يؤمّ الناس ويخطبهم بأمر سلمان - أمير المدائن - .
ونفاه عثمان ( فيمن نفى من أهل الكوفة ) إلى الشام سنة ( 33 ه ) ، لمناهضته ومعارضته الصريحة للاستبداد والظلم والتلاعب بالأحكام .
ثمّ حمل راية الجهاد أميرا على عبد القيس في معركة الجمل ، فاستشهد فيها سنة ست وثلاثين .
وكانت عائشة قد كتبت إليه : من عائشة أمّ المؤمنين حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان ، أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا ، فإن لم تفعل فخذّل الناس عن عليّ .
فكتب إليها : أمّا بعد ، فأنا ابنك الخالص لئن اعتزلت ورجعت إلى بيتك ، وإلّا فأنا أوّل من نابذك .
ثمّ قال : رحم اللّه أمّ المؤمنين ، أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن نقاتل ، فتركت ما أمرت به وأمرتنا به ، وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه . « 1 »
وكان أبو موسى الأشعري - والي الكوفة - يخذّل الناس عن علي عليه السّلام ، فقام زيد فشال يده المقطوعة ، فقال : يا عبد اللّه بن قيس ، ردّ الفرات على أدراجه ، اردده من حيث يجيء حتّى يعود كما بدأ ، فإن قدرت على ذلك ، فستقدر على ما تريد ، فدع عنك ما لست مدركه ! سيروا إلى أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، انفروا إليه
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ 3 / 216 .