وقدم مع جعفر ( الطيار ) بن أبي طالب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخيبر ( سنة 7 ه ) ، وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفتح وحنينا والطائف وتبوك .
ثمّ بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاملا على اليمن ، فلم يزل عليها إلى أن توفّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتخلّى عن عمله ، وأتى المدينة .
وكان عالي الهمّة ، رابط الجأش ، من مشاهير المتكلّمين من الشيعة .
احتجّ على أبي بكر ، وأنكر عليه قيامه بالأمر « 1 » ، وأبي أن يبايعه ، وقال : لا أبايع إلّا عليا . وكان من المتمسكين بولاء علي عليه السّلام ، الذابّين عن حقّه في ولاية الأمر .
قال ابن الأثير في « أسد الغابة » : تأخّر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر ، فقال لبني هاشم : إنّكم لطوال الشجر ، طيّبو الثمر ، ونحن تبع لكم ، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايع خالد وأبان . « 2 »
وقال اليعقوبي : كان خالد بن سعيد غائبا ، فقدم فأتى عليا ، فقال : هلمّ أبايعك ، فو اللّه ما في الناس أحد أولى بمقام محمّد منك . « 3 »
ولما بعث أبو بكر الجنود لقتال الروم ، دفع لخالد أحد الألوية ، فعارضه عمر ، وقال : أتؤمّره وقد صنع ما صنع وقال ما قال ، فعزله قبل أن يسير وأمّر يزيد بن أبي
هامش
( 1 ) . ذكر البرقي في آخر رجاله أنّه من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر ، وكان أوّل من تكلّم يوم الجمعة . معجم رجال الحديث .
( 2 ) . وفي كتاب « السقيفة » لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري أنّه قال : أنتم الظهر والبطن والشعار دون الدثار ، والعصا دون اللّحا ، فإذا رضيتم رضينا ، وإذا سخطتم سخطنا . . . إنّكم لطوال الشجر . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد .
( 3 ) . تاريخ اليعقوبي 2 / 126 .